Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما يكره من الثناء على السلطان وإذا خرج قال غير ذلك

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٢٤٩

-

باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ

/ ٣٥ - فيه: مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ (أَنَّ النبى ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِى عِتْقِ سَبْىِ هَوَازِنَ: إِنِّى لا أَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ، أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا) . اتخاذ الإمام للعرفاء والنظار سنة؛ لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر بنفسه جميع الأمور، فلابد من قوم يختارهم لعونه وكفايته بعض ذلك، ولهذا المعنى جعل الله عباده شعوبًا وقبائل ليتعارفوا فأراد تعالى ألا يكون الناس خلطًا واحدًا فيصعب نفاذ أمر السلطان ونهيه؛ لأن الأمر والنهى إذا توجه إلى الجماعة وقع الاتكال من بعضهم على بعض فوقع التضييع، وإذا توجه إلى عريف لم يسعه إلا القيام بمن معه.

-

باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الثَنَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ

/ ٣٦ - فيه: ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سَلاَطِينَنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا ذَلِكَ نِفَاقًا. / ٣٧ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النبى ﷺ : (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِى يَأْتِى هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ) . قال المؤلف: لا ينبغى لمؤمن أن يثنى على سلطان أو غيره فى وجهه وهو عنده مستحق للذم، ولا يقول بحضرته بخلاف ما يقوله إذا خرج