Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه فهو جائز له

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ١٢٥

لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : (بِعْنِيهِ) ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ يا رسول الله، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) . لو صح قوله ﵇: (جلساؤكم شركاؤكم) ، لكان معناه الندب عند الفقهاء فيما خف من الهدايا، وما جرت العادة بترك المشاحة فيه، وأما ما كان له قيمة من الهدايا مثل: الدور، والعقار، والمال الكثير، فصاحبها أحق بها على ما ترجم به البخارى، ألا ترى أن النبى ﷺ أمر أن يعطى الذى تقاضاه الجمل أفضل من سنه التى كانت عليه، ولم يشاركه أحد ممن كان بحضرته فى ذلك الفضل، وكذلك وهب ﵇ الجمل لابن عمر وهو مع الناس، فلم يستحق أحد منهم فيه شركة مع ابن عمر، فعلى هذا مذهب الفقهاء. وروى عن أبى يوسف القاضى أن الرشيد أهدى إليه مالاً كثيرًا، فورد عليه وهو جالس مع أصحابه، فقال له أحدهم: قال النبى ﷺ : (جلساؤكم شركاؤكم) ، فقال له أبو يوسف: إن هذا الحديث لم يرد فى مثل هذا، وإنما ورد فيما خف من الهدايا، وفيما يؤكل ويشرب مما تطيب النفوس ببذله والسماحة به.

-

بَاب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ له

/ ٤٠ - فيه: ابْن عُمَرَ، كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ، وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ،