Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها حتى تضيع ويأخذها من لا يستحق

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٦٢

- ﵇ هو أم من عنده. فاستراب البخارى بهذا الشك، وترجم بالمعنى ولم يذكره فى الحديث؛ لأنه استغنى بقوله: (فأدها إليه) عن قوله: (وكانت وديعة عنده) .

-

بَاب هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلاَ يَدَعُهَا حَتَّى تَضِيعُ وَيَأْخُذَهَا مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ

/ ١١ - فيه: سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِى غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالاَ لِى: أَلْقِهِ، فَقُلْتُ: لاَ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ، وَإِلاَ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِىَّ ﷺ ، فَقَالَ: (عَرِّفْهَا حَوْلاً) ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: (عَرِّفْهَا حَوْلاً) ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: (اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَ اسْتَمْتِعْ بِهَا) . اختلف العلماء فى اللقطة هل أخذها أفضل أم تركها؟ فكرهت طائفة أخذها، ورأوا تركها أفضل، روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وهو قول عطاء، وروى ابن القاسم عن مالك أنه كره أخذ اللقطة والآبق، فإن أخذ ذلك وضاعت اللقطة وأبق الآبق من غير تضييعه لم يضمن، وكره أحمد بن حنبل أخذ اللقطة أيضًا. وقالت طائفة: أخذها وتعريفها أفضل من تركها. هذا قول سعيد بن المسيب، وقال أبو حنيفة وأصحابه: تركها سبب لضياعها. وبه