Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لأنها وديعة عنده

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٦٠

أن يأكل الرجل من مال أخيه الشىء التافه ليسره بذلك. وروى ابن وهب عن مالك فى الرجل يدخل الحائط فيجد الثمر ساقطًا، قال: لا تأكل منه إلا أن تعلم أن صاحب الحائط طيب النفس به، أو يكون محتاجًا إلى ذلك فأرجو ألا يكون به بأس.

٩ - بَاب إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ لأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ

/ ١٠ - فيه: زَيْد، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: (عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ. . . . .) ، الحديث. أجمع أئمة الفتوى على أن صاحب اللقطة إذا جاء بعد الحول أن الذى وجدها يلزمه ردها إليه؛ لقوله ﵇: (فإن جاء صاحبها فأدها إليه) وقد ذكرنا قبل هذا أن بعض من نسب إلى العلم وحظه من أن يوسم بمخالفة الأئمة خالف إجماعهم فى اتباع هذا الحديث، وخالف قوله ﵇: (فأدها إليه) وقال: لا يؤدى إليه شيئًا بعد الحول استدلالا منه بقوله ﵇: (فشأنك بها) ، قال: لأن هذا إطلاق منه ﵇ على ملكها فلا يلزمه تأديتها. وهذا قول يؤدى إلى تناقض السنن، وقد جل الرسول عن أن يتناقض. وقوله ﵇: (فأدها إليه) فيه بيان وتفسير لقوله