Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦ - باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز / ٧ - فيه: جابر، أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين، فاشتد الغرماء فى حقوقهم، فأتيت النبى، ﵇، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطى، ويحللوا أبى، فأبوا، فلم يعطهم النبى، ﵇، حائطى، وقال: (سنغدو عليك) ، فغدا علينا حين أصبح، فطاف فى النخل ودعا فى ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقى لنا من تمرها. وترجم له باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا هكذا وقعت هذه الترجمة فى النسخ كلها باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، والصواب إذا قضى دون حقه وحلله بغير ألف، لأنه لا يجوز أن يقضى رب الدين دون حقه ويسقط مطالبته بباقيه إلا أن حلل منه. ولا خلاف بين العلماء أنه لو حلله من جميع الدين أو أبرأ ذمته أنه جائز، فكذلك إذا حلله من بعضه، وأما تأخير الغريم الواحد إلى الغد فهو مرتبط بالعذر، وأما من قدر على الأداء فلا يمطل به؛ لقوله ﵇: (مطل الغنى ظلم) ، وإنما أخر جابر غرماءه رجاء بركة النبى ﵇ لأنه كان وعده أن يمشى معه على التمر ويبارك فيها، فحقق الله رجاءه، وظهرت بركة النبى، وثبتت أعلام نبوته.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥١٨

٦ - بَاب إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ / ٧ - فيه: جَابِر، أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِى حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ، ﵇، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِى، وَيُحَلِّلُوا أَبِى، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِىُّ، ﵇، حَائِطِى، وَقَالَ: (سَنَغْدُو عَلَيْكَ) ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِى النَّخْلِ وَدَعَا فِى ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِىَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا. وترجم له باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا هكذا وقعت هذه الترجمة فى النسخ كلها باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، والصواب إذا قضى دون حقه وحلله بغير ألف، لأنه لا يجوز أن يقضى رب الدين دون حقه ويسقط مطالبته بباقيه إلا أن حلل منه. ولا خلاف بين العلماء أنه لو حلله من جميع الدين أو أبرأ ذمته أنه جائز، فكذلك إذا حلله من بعضه، وأما تأخير الغريم الواحد إلى الغد فهو مرتبط بالعذر، وأما من قدر على الأداء فلا يمطل به؛ لقوله ﵇: (مطل الغنى ظلم) ، وإنما أخر جابر غرماءه رجاء بركة النبى ﵇ لأنه كان وعده أن يمشى معه على التمر ويبارك فيها، فحقق الله رجاءه، وظهرت بركة النبى، وثبتت أعلام نبوته

.