Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥ - باب حسن التقاضي

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥١٧

الوزن والكيل، ولو زاد بعد ذلك لم يكن به بأس. وهو قول مالك، وإنما لم يجز أن يشترط أن يأخذ أفضل؛ لأنه يخرج من باب المعروف ويصير ربا، ولا خلاف بين العلماء أن اشتراط الزيادة فى ذلك ربا لا يحل.

٥ - بَاب حُسْنِ التَّقَاضِي

/ ٦ - فيه: حُذَيْفَةَ، قَالَ النَّبِىّ ﵇: (مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَأُخَفِّفُ عَنِ الْمُوسِرِ، وَأَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ) ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِىِّ ﵇. قال المؤلف: فى هذا الحديث ترغيب عظيم فى حسن التقاضى، وان ذلك مما يدخل الله به الجنة، وهذا المعنى نظير قوله: (خيركم أحسنكم قضاء) ، فجاء الترغيب فى كلا الوجهين فى حسن التقاضى لرب الدين وفى حسن القضاء للذى عليه الدين، كل قد رغب فى الأخذ بأرفع الأحوال، وترك المشاحة فى القضاء والاقتضاء، واستعمال مكارم الأخلاق فى البيع والشراء والأخذ والإعطاء، وقد جاء هذا كله فى حديث جابر أن النبى ﵇ قال: (رحم الله رجلا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى) . ذكره فى أول كتاب البيوع.