شرح صحيح البخاري - ابن بطال
من طريق النبوة، وكانت هذه آية معجزة أراد الله أن يريها عبادة ليزدادوا إيمانًا، وما جرى على مجرى الإعجاز فهو خرق للعادة، وأما بيننا، فلا يجوز كلام الجمادات بيننا.
٣٠ - باب شِرَاءِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اشْتَرَى النَّبِىُّ، ﵇، جَمَلا مِنْ عُمَرَ، وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ: جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ فَاشْتَرَى النَّبِىُّ، ﵇، مِنْهُ شَاةً وَاشْتَرَى مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا. / ٤٣ - فيه: عَائِشَةَ، اشْتَرَى النَّبِىّ، ﵇، مِنْ يَهُودِىٍّ طَعَامًا نَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. فيه من الفقه: مباشرة الشريف والإمام والعالم شراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ إيثارًا للتواضع، وخروجًا عن أحوال المتكبرين؛ لأنه لا يشك أحد أن جميع المؤمنين كانوا حراصًا على كفاية النبى ﵇ ما يعن له من أموره، وما يحتاج إلى التصرف فيه؛ رغبة منهم فى دعوة منه، وتبركًا بذلك.
٣١ - باب شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحُمُرِ، وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلا وَهُوَ عَلَيْهِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ
قَالَ النَّبِىُّ ﵇ لِعُمَرَ: (بِعْنِيهِ) ، يَعْنِى جَمَلا صَعْبًا.