Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب اليمين فيما لا يملك وفى المعصية وفى الغضب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ١٣٤

قال ابن المنذر: والأخبار دالة على أن اليمين التى يحلف بها الرجل يقتطع بها مالا حرامًا هى أعظم أن يكفرها ما يكفر اليمين، ولا نعلم سنةً تدل على قول من أوجب فيها الكفارة، بل هى دالة على قول من لم يوجبها، قال تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقووا وتصلحوا بين الناس (قال ابن عباس: هو الرجل يحلف ألا يصل قرابته، فجعل الله له مخرجًا فى التفكير، وأمره ألا يعتل بالله، ويكفر يمينه ويبر. ويمين الصبر هو أن يحبس السلطان الرجل على اليمين حتى يحلف بها، ويقال: صبرت يمينه أى: حلفته بالله.

-

باب الْيَمِينِ فِيمَا لا يَمْلِكُ وَفِى الْمَعْصِيَةِ وَفِى الْغَضَبِ

/ ٥١ - فيه: أَبُو مُوسَى، أَرْسَلَنِى أَصْحَابِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلانَ، فَقَالَ: (وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَىْءٍ) ، وَوَافَقْتُهُ، وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ: (انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ، أَوْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ) . / ٥٢ - وفيه: عَائِشَةَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِى قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا) [النور: ٢٢] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّى لأحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِى، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِى كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَنْزِعُهَا مَنْهُ أَبَدًا. / ٥٣ - وفيه: أَبُو مُوسَى، أَتَيْتُ النَّبِىّ، ﵇، فِى نَفَرٍ مِنَ