Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قوله تعالى) إن الذين يشترون بعهد الله (الآية [آل عمران: ٧٧] وقوله: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) [البقرة: ٢٢٤] وقوله: (ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا (إلى) كفيلا) [النحل: ٩١]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ١٣٣

الإقدام عليه، فلا يسمى عاقدًا، ومعنى الاستيثاق: وهو أن يستوثق بالعقد حتى لا يواقع المحلوف عليه، وهذا معنىُ لا يحصل فى اليمين الغموس؛ لأنها منحلة بوجود الحنث معها، فلا يسمى عقدًا، ألا ترى أن اللغو لما لم يكن يمينًا معقودة لم تجب فيها كفارة، كذلك اليمين الغموس، عن ابن القصار.

-

باب قوله تَعَالَى) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ (الآية [آل عمران: ٧٧] وَقَوْلِهِ: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ) [البقرة: ٢٢٤] وَقَوْلِهِ: (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا (إلى) كَفِيلا) [النحل: ٩١]

/ ٥٠ - فيه: عَبْدِاللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِىَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ (الآيَةِ، وذكر الحديق. وبهذه الآيات والحديث احتج جمهور العلماء فى أن اليمين الغموس لا كفارة فيها؛ لأنه ﵇ ذكر فى هذه اليمين المقصود بها الحنث والعصيان العقوبة والإثم ولم يذكر هاهنا كفارة، ولو كان هاهنا كفارة لذكرها كما ذكر فى اليمين المعقودة فقال: (فليكفر عن يمينه وليأت الذى هو خير) ويقوى هذا المعنى قوله ﵇ فى المتلاعنين بعد تكرار أيمانهما: (الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟) ولم يوجب كفارة، ولو وجبت لذكرها كما قال: (هل منكما تائب؟) .