Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: إثم الغادر للبر والفاجر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٧٠

ره) فإن يفعلوا ذلك لشاغل أو مانع من ذلك، لم أرهم حرجين بتركهم ذلك؛ لأن أكثر مغازى رسول الله التى كان فيها القتال لم يذكر عنه فى ذلك ما ذكر عنه يوم بدر.

-

باب: إِثْمِ الْغَادِرِ للْبَرِّ وَالْفَاجِرِ

٩٩٢ / فيه: أَنَسٍ قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: يُنْصَبُ، وَقَالَ الآخَرُ: يُرَى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ) . ١٩٩٣ / وفيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ﷺ : (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ بِغَدْرَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . ١٩٩٤ / وفيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: (إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأحَدٍ قَبْلِى، وَلَمْ يَحِلَّ لِى إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ، [بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاها. . .) . قال المهلب: أخبر ﷺ أن عقوبة الغادر يوم القيامة أن يرفع له لواء ليعرف الناس بغدرته، فينظرون منه بعين المعصية، وهذه عقوبة من نوع ما قال الله فى عقوبة الكاذبين على الله: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم (وإنما قال البخارى: باب (إثم الغادر للبر والفاجر) لعموم قوله ﷺ : (لكل غادر لواء