Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، ما سأل هوازن النبى؛ ﷺ ، برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، وما كان الرسول يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس، وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله من تمر خيبر.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٠٢

مصلحة للمسلمين من قسمتها على الغانمين صرفها ولم يعط الغانمين شيئًا، كما فعل بمكة فتحها عنوة ومَنَّ عليهم، ولم يعط أصحابه منها شيئًا، بل أبقاها للرحم التى كانت بينه وبينهم، وكذلك أراد أن يفعل بهوازن للرضاعة فيهم حين استأنى بالغنائم، فلما أبطئوا قسم، ثم لما جاءوا رد بعضًا وأبقى للغانمين بعضًا عن طيب أنفسهم، ولم يستطب أنفسهم بمكة؛ لأنه لم يملكهم، واستطاب أنفسهم بهوازن؛ لأنه قد كان قسم لهم وملكهم، فصح بهذا أنه لا شيء لهم إلا أن يملكوا، ولذلك قال مالك: يحد الزانى، ويقطع السارق وإن كان له فى الغنيمة سهم، إذا فعل ذلك قبل القسمة، فلو كان له فيها شبهة لدرأ الحد بها؛ لقوله ﷺ : (ادرءوا الحدود بالشبهات) . فدل أنه لا شبهة لهم فيها إلا أن يملكوها بالقسمة. وحكى الطبرى هذه المقالة عن بعض أهل العلم قالوا: حكم المغانم كلها لرسول الله فى مغازيه كلها، وله أن يصرفها إلى من شاء، ويحرمها على من حضر القتال، ومن لم يحضر، واعتلوا بقوله تعالى: (قل الأنفال لله والرسول (وبفعله ﷺ فى هوازن، ولم يسم القائلين بذلك. وقال آخرون: أربعة أخماس الغنيمة حق للغانمين لا شيء فيه للإمام، وإنما هو ﷺ كبعض من حضر الوقعة إلا ما كان خصه الله به من الفيء وخمس الخمس، وأما غير ذلك فلم يكن له فيه شيء. قالوا: والذى أعطى ﷺ يوم حنين المؤلفة قلوبهم إنما كان من نصيبه وحقه من الغنيمة.