Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، ما سأل هوازن النبى؛ ﷺ ، برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، وما كان الرسول يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس، وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله من تمر خيبر.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٠١

خيبر ما لم يفتتح بقتال مما قد انجلى عنه أهله بالرعب فصار فيئًا؛ لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وبعض خيبر كانت هكذا. وقال آخرون: إنما أعطى من خيبر لأهل الحديبية خاصة، رواه حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن عمار بن أبى عمار، عن أبى هريرة قال: ما شهدت مغنمًا مع رسول الله إلا قسم لى إلا خيبر؛ فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة شهدوها أو لم يشهدوها؛ لأن الله كان وعدهم بها لقوله تعالى: (وأخرى لم تقدروا عليه (بعد قوله: (وعدكم الله مغانم كثيرة (. وقال آخرون: إنما أعطاهم من خيبر من الخمس الذى حكمه حكم الفيء، وله أن يضعه باجتهاده حيث شاء، ويمكن أن يذهب البخارى إلى هذا القول، والله أعلم. وحديث جابر يحتمل أن يكون من الخمس أو من الفيء وكذلك حديث جابر، إذ قال الرجل للنبى: اعدل، يحتمل أن يكون من الخمس؛ لأنه إنما أنكر الأعرابى الجاهل ما رأى من التفضيل، وذلك لا يكون فى أربعة أخماس الغنيمة، وإنما يكون فى الخمس الذى هو موكول إلى اجتهاده ﷺ . قال إسماعيل بن إسحاق: هذا مما لا يعلم أنه من الخمس، وقد قسمه رسول الله بغير وزن،، حدثنا بذلك ابن أبى أويس، حدثنا أبى، حدثنا يحيى بن سعيد، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: بصر عينى وسمع أذنى رسول الله بالجعرانة وفى ثوب بلال فضة يقبضها للناس يعطيهم فقال له رجل: اعدل الحديث. وقال أبو عبد الله بن أبى صفرة: فعل الرسول فى سبى هوازن يدل أن الغنائم على حكم الإمام إن رأى أن يصرفها إلى ما هو أوكد وأعظم