Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، ما سأل هوازن النبى؛ ﷺ ، برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، وما كان الرسول يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس، وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله من تمر خيبر.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٠٣

وقوله تعالى: (قل الأنفال لله والرسول (معناه: له وضعها مواضعها التى أمره الله بوضعها فيها، لا أنه ملكها ليعمل فيها ما شاء. قالوا: وكيف يجوز أن يكون معنى قوله: (والرسول (ملكًا له، وهو ﷺ يعزل يوم صدر من حنين، فتناول وبرة من الأرض وقال: (ما لى مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم) . قالوا: فتبين بهذا الحديث أن ما أعطى النبى المؤلفة ومن لم يشهد الوقعة إنما كان من نصيبه وحقه من الغنيمة خاصة. قال أبو عبيد: مكة لا تشبه شيئًا من البلاد؛ وذلك أن النبى ﷺ سن بمكة سننًا لم يسنها فى سائر البلاد. روى عن عائشة أنها قالت: (يا رسول الله، ألا تبنى لك بيتًا يظلك من الشمس بمكة؟ قال: لا، إنما هى مناخ من سبق) رواه عن ابن مهدى، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، عن عائشة، وقال عبد الله بن عمرو: من أكل من أجور بيوت مكة، فإنما يأكل فى بطنه نار جهنم. وكره أهل العلم كراء بيوتها. وقال ابن عباس وابن عمر: الحرم كله مسجد. وقال مجاهد: مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تؤخذ أجور بيوتها، ولا تحل ضالتها إلا لمنشد. قال أبو عبيد: فإذا كان حكم مكة أنها مناخ لمن سبق، وأنها