Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٧ - باب فضل النفقة فى سبيل الله

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٤٩

٣٧ - باب فَضْلِ النَّفَقَةِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ

٦٩٩ / فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ ﷺ : (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ - كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ -: أَىْ فُلُ هَلُمَّ) ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقُولُونَ اللَّهُمَ ذَلِكَ الَّذِى لا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ : (إِنِّى لأرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) . ١٧٠٠ / وفيه: أَبُو سَعِيد، قَامَ الرسول ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: (إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِى مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأرْضِ - ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا - الحديث إلى قوله: (فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَجَعَلَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) . قال المهلب: قوله ﷺ : (من أنفق زوجين فى سبيل الله دعاه كل خزنة باب) فيه فضل الجهاد على سائر الأعمال وأن للمجاهد أجر المصلى والصائم والمتصدق وإن لم يفعل ذلك؛ ألا ترى أن باب الريان هو للصائمين خاصة، وقد اشترط فى هذا الحديث أنه يدعى من كل باب فاستحق ذلك بإنفاق قليل من المال فى سبيل الله، ففى هذا أن [. . . . . .] إذا أنفق فى سبيل الله. أفضل الأعمال. إلا أن طلب العلم ينبغى أن يكون أفضل من الجهاد وغيره؛ لأن الجهاد لا يكون إلا بعلم حدوده وما أحل الله منه وحرم، ألا ترى أن المجاهد متصرف بين أمر العالم ونهيه، ففضل عمله كله فى ميزان العالم الآمر له بالمعروف والناهى له عن المنكر والهادى له إلى السبيل، فكما أن أجر المسلمين كلهم مذخور للنبى ﷺ من أجل