شرح صحيح البخاري - ابن بطال
به شاعرًا، ولو جاز أن يسمى بهذا المقدار شاعرًا لكان جميع العامة شعراء؛ إذا لا يسلم أحد من أن يقع فى كلامه كلام موزون، وقد تقدم بيان هذا فى باب: من ينكب أو يطعن فى سبيل الله. وإنما يستحق اسم الشعر من قصد صناعته وعلم السبب والوتد والشطر وجميع معانى الشعر من الزحاف والحزم والقبض وما شاكل ذلك.
٣٤ - باب حَفْرِ الْخَنْدَقِ
٦٩٥ / فيه: أَنَس، جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ. . . . الحديث. ١٦٩٦ / وفيه: الْبَرَاءِ، رَأَيْتُ النَّبِىّ، ﷺ ، يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الأحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ كتفيه. . . . . الحديث. . . ويقول: (اللهم لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) . قال المهلب: فيه امتهان الإمام نفسه فى التحصين على المسلمين وما يتأسى به الناس ويقتدون به، فيه شرف له وتحريض وتنشيط وإثارة النية والعزم على العمل والطاعة.