شرح صحيح البخاري - ابن بطال
النبى، ﵇، صلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، فثبت أنها ليست كالجمعة، واستخلف على أبا مسعود، فخطب الناس وقال: لا صلاة قبل الإمام يوم العيد، ولم يرو عن غيره خلافه، ومثل هذا لا يقال بالرأى إنما طريقه التوقيف، قاله الطحاوى. أَبْوَاب الْوِتْرِ
-
باب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ
/ ٣٣ - فيه: ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبىِّ ﵇ قال: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) . وكان ابن عمر يسلم بين الركعة والركعتين فى الوتر حتى يأمر ببعض حاجته. / ٣٤ - وفيه: ابْنَ عَبَّاسٍ (أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خالته مَيْمُونَةَ، فقام النبى ﵇ فصلى نصف الليل اثنى عشرة ركعة ثم أوتر ثم اضطجع. قال القاسم: ورأينا أناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلا لواسع أرجو ألا يكون بشىء منه بأس. / ٣٥ - وفيه: عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ (أَنَّ النبى ﵇ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صلاة الليل. اختلف العلماء فى صلاة الوتر، فقالت طائفة: الوتر ركعة، روى ذلك عن ابن عمر، وقال: كذلك أوتر النبى، ﵇، وأبو بكر، وعمر، وروى عن عثمان أنه كان يحيى الليل بركعة يجمع فيها القرآن يوتر بها، وعن سعد بن أبى وقاص، وابن عباس، ومعاوية، وأبى موسى، وابن الزبير، وعائشة: الوتر ركعة، وبه قال عطاء،