Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما جاء في الوتر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٥٧٦

ومالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، إلا أن مالكًا قال: الوتر واحدة، ولا بد أن يكون قبلها شفع ليسلم بينهن فى الحضر والسفر، وروى على عن مالك: لا بأس أن يوتر المسافر بواحدة، وأوتر سحنون فى مرضه بواحدة، وقال الأوزاعى: إن شاء فصل بينهما، وإن شاء لم يفصل. وقالت طائفة: يوتر بثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام، روى ذلك عن عمر، وعلى، وابن مسعود، وحذيفة، وأبى بن كعب، وابن عباس، وأنس، وأبى أمامة، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والفقهاء السبعة بالمدينة، وقال سعيد بن المسيب: لا يسلم فى الركعتين من الوتر، وإليه ذهب الكوفيون، والثورى، وقال الأوزاعى: إن شاء فصل بينهن بسلام، وإن شاء لم يفصل. وتأول الكوفيون حديث ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة، ورمق صلاته بالليل، فذكر أنه ﵇ صلى ركعتين ثم ركعتين حتى عَدَّ ثنتى عشرة ركعة قال: ثم أوتر، فيحتمل أن يكون أوتر بواحدة مع اثنتين قد تقدمتاها، فتكون مع الواحدة ثلاثًا، وكذلك تأولوا فى حديث عائشة، أن النبى، ﵇، كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته بالليل، أن الوتر منها الركعة الأخيرة مع ركعتين تقدمتها، قالوا: ويدل على صحة حديث عائشة أن الرسول كان لا يزيد فى رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا كذلك، ثم يصلى ثلاثًا فدل أن الوتر ثلاث. وقال أهل المقاللة الأولى: قوله ﵇: (صلاة الليل مثنى