Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث باب في توديع الرفاق

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Printed page ٤٢٩

أَعِدْ ذِكْرَ نَعْمَانَ أَعِدْ إِنَّ ذِكْرَهُ ... مِنَ الطِّيبِ مَا كَرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ

فَإِنْ قَرَّ قَلْبِي فَاتَّهِمْهُ وَقُلْ لَهُ: ... بِمَنْ أَنْتَ بَعْدَ الْعَامِرِيَّةِ مُولَعُ

وَلَهُ:

مَنْ بِمِنًى وَأَيْنَ جِيرَانُ مِنًى ... لا تَكُونُ أَرْبَعَا

سَلَبْتُمُونِي كَبِدًا صَحِيحَةً ... أَمْسِ فَرَدُّوهَا عَلَيَّ قِطَعَا

عَدِمْتُ صَبْرِي فَجَزِعْتُ بَعْدَكُمُ ... ثُمَّ ذُهِلْتُ فَعَدِمْتُ الْجَزَعَا

فَارْتَجِعَا لِي لَيْلَةً بِحَاجِرٍ ... إِنْ تَمَّ فِي الْفَائِتِ أَنْ يُرْتَجَعَا

وَغَفْلَةٍ سَرَقْتُهَا مِنْ زَمَنِي ... بِلَعْلَعٍ سَقَى الْغَمَامُ لَعْلَعَا

وَلَهُ:

نَشَدْتُكِ يَا بَانَةَ الأَجْرَعِ ... مَتَى دَفْعُ الْحَيِّ مِنْ لَعْلَعْ

وَهَلْ مَرَّ قَلْبِي فِي التَّابِعِينَ ... أَمْ خَارَ ضَعْفًا فَلَمْ يَتْبَعْ؟

فَقَدْ كَانَ يُطْمِعُنِي فِي الْمُقَامِ ... وَنِيَّتُهُ نِيَّةُ الْمُزْمِعْ

وَسِرْنَا جَمِيعًا وَرَاءَ الْحُمُولِ ... وَلَكِنْ رَجَعْتُ وَلَمَ يَرْجِعْ

رَأَيْتُهُ لَكِنْ بَيْنَ الْقُلُوبِ ... إِذَا اشْتَبَهْتُ اشْتَبَهْتُ أَنَّهُ الْمُوجَعْ

وَشَكْوَى تَدُلُّ عَلَى سُقْمِهِ ... فَإِنْ أَنْتِ لَمْ تُبْصِرِي فَاسْمَعِي

وَأَبْرَحُ مِنْ فَقْدِهِ أَنَّنِي ... أَظُنُّ الأَرَاكَةَ عَنِّي تَعِي

وَلَهُ:

لَوْ كَانَ يَرْفُقُ طَاعِنٌ بِمُشَيِّعٍ ... رُدُّوا فُؤَادِي يَوْمَ كَاظِمَةٍ مَعِي

قَالُوا: النَّوَى، وَخَرَجْتُ وَهُوَ مُصَاحِبِي ... وَرَجَعْتُ وَهُوَ مَعَ الْخَلِيطِ مُوَدِّعِي

فَلأَيَّمَا مُهْجَتِي تَأَسُّفِي ... وَبِأَيِّ قَلْبَيَّ الْغَدَاةَ تَفَجُّعِي

أَطَأُ الثَّرَى مُتَمَلْمِلا وَكَأَنَّنِي ... لَهَبًا وَقَفْتُ عَلَى حَرَارَةِ أَضْلُعِي