Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث باب فرض الحج

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Beginning of the book

Printed page ٥٧

بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ

ثَبَتَ وُجُوبُ الْحَجِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] ، وَالْحَجُّ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: الْقَصْدُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: فَتْحُ الْحَاءِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الأَكْثَرِينَ، وَكَسْرُهَا، وَهِيَ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ النَّحْوِيُّونَ: مَنْ بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ، وَهَذَا بَدَلُ الْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا رَأْسَهُ.

وَالسَّبِيلُ فِي اللُّغَةِ: الطَّرِيقُ، وَتُذَكَّرُ السَّبِيلُ وَتُؤَنَّثُ، وَكَذَلِكَ الطَّرِيقُ، وَالْمُوسَى، وَالذِّرَاعُ، وَالشَّوْقُ، وَالْعَانِقُ، وَالْعُنُقُ، وَالْخَمْرُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْقَلْبُ فِي حُرُوفٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَعُثْمَانَ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ: مَا السَّبِيلُ؟ فَقَالَ: «مَنْ وَجَدَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ» .

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَانَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ