Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث فصل

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Printed page ١٥٦

وَيَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْهِمْيَانَ، وَيُدْخِلُ السُّيُورَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ وَلا يَعْقِدُهَا، فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ عَقَدَهَا.

وَلا يَلْبَسُ الْمِنْطَقَةَ، فَإِنْ لَبِسَهَا افْتَدَى.

وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ: الْقَمِيصِ، وَالسِّرْوَالِ، وَالْخِمَارِ، وَالْخُفِّ، وَلا تَلْبَسُ الْبُرْقُعَ وَلا النِّقَابَ وَلا الْقُفَّازَيْنِ، فَإِذَا أَرَادَتْ سَتْرَ وَجْهِهَا، سَدَلَتْ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْبَشْرَةِ، لِأَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا كَشْفُهُ، كَمَا أَنَّ إِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ.

فَصْلٌ

فَإِنْ طَيَّبَ الْمُحْرِمُ بَعْضَ عُضْوٍ وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا فِدْيَةَ فِي النِّسْيَانِ، وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلَهُ.

وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلْ هُوَ طِيبٌ.

فَإِنْ خَضَّبَ لِحْيَتَهُ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ فَلا فِدْيَةَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.

وَلا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ ثَوْبٍ مُبَخَّرٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ.

فَأَمَّا إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ إِذَا رُشَّ عَلَيْهِ مَاءٌ فَاحَ الطِّيبُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ.

وَإِذَا ادَّهَنَ بِالشَّيْرَجِ وَالزَّيْتِ فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ رِوَايَتَانِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ دَهَنَ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ، وَقَالَ فِي بَقِيَّةِ الْبَدَنِ: لا فِدْيَةَ.

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ شَمُّ جَمِيعَ الْأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ، وَكُلُّ مَا فِيهِ طِيبٌ يَظْهَرُ رِيحُهُ وَطَعْمُهُ فِي فَمِهِ، وَشَمُّ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، وَالْعَنْبَرِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْوَرْسِ.

وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِشَمِّ شَيْءٍ مِنَ الرَّيَاحِينِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَلا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الطِّيبِ كَالْبَنَفْسَجِ وَالْوَرْدِ، وَبَيْنَ مَا لا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالْبُومِ وَالثُّمَامِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.