Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث باب بيان أن أهل مكة أهل الله عز وجل

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Printed page ٢٣٨

بَابٌ بَيَانُ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَهْلُ اللَّهِ ﷿

لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، قَالَ: «يَا عَتَّابُ، أَتَدْرِي عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلْتُكَ؟ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا» ، يَقُولُهَا ثَلاثًا.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى يُلْقَوْنَ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَهْلِ اللَّهِ.

وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: «مَنْ أَمَّنَ أَهْلَ الْحَرَمِ اسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ أَمَانِي، وَمَنْ أَخَافَهُمْ فَقَدْ أَخْفَرَنِي فِي ذِمَّتِي، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِيَازَةٌ مِمَّا حَوَالَيْهِ، وَبَطْنُ مَكَّةَ حَوْزَتِي الَّتِي اخْتَرْتُ لِنَفْسِي، أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، أَهْلُهَا جِيرَتِي، وَجِيرَانُ بَيْتِي، وَعُمَّارُهَا وَزُوَّارُهَا وَفْدِي وَأَضْيَافِي، وَفِي كَنَفِي وَأَمَانِي، ضَامِنُونَ عَلَيَّ وَفِي ذِمَّتِي وَجِوَارِي» .