مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث
Printed page ٢١٤
بَابٌ بَيَانُ أَنَّ الأَضَاحِيَ سُنَّةٌ
قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّ الأُضْحِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ بَوَاجِبَةٍ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْغَنِيِّ الْحَاضِرِ.
وَيَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِنَا قَوْلُهُ ﵇: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظَافِرِهِ» .
وَسَنَذْكُرُ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمَا عَلَّقَهَا بِالإِرَادَةِ.