Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث باب ذكر طرف مستحسن من أخبار الصالحين والأولياء في الحج

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Printed page ٤٢٣

رَأَيْتُهَا تَطُوفُ، فَنَظَرَتْ إِلَيَّ، وَقَالَتْ: يَا سَرِيُّ، لا تَعْجَبُ، أَنَا تِلْكَ الْبَعِيدَةُ، لَمَّا جِئْتُهُ بِضَعْفِي، حَمَلَنِي بِقُوَّتِهِ.

وَقَالَ الشِّبْلِيُّ: كُنْتُ يَوْمًا فِي الْبَادِيَةِ، وَإِذَا بِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ بَيْنَ عَيْنَيْهَا شَرْطَةٌ، وَمَا مَعَهَا زَادٌ وَلا رَكْوَةٌ، فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَتْ: مِنْ عِنْدِ الْحَبِيبِ.

فَقُلْتُ لَهَا: وَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: إِلَى الْحَبِيبِ.

فَقُلْتُ: أَيْش تَطْلُبِينَ مِنَ الْحَبِيبِ؟ قَالَتْ: الْحَبِيبَ.

قُلْتُ: كَمْ ذِكْرُ الْحَبِيبِ ﷺ، قَالَتْ: مَا يَسْكُنُ لِسَانِي عَنْ ذِكْرِهِ حَتَّى أَلْقَاهُ