Skip to content

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث باب انزعاج مودعي الحاج شوقا إلى الحج

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ط دار الحديث

ابن الجوزي

Printed page ٩٠

وَإِذَا مَا مَرَرْتَ بِالْخَيْفِ فَاشْهَدْ ... أَنَّ قَلْبِي إِلَيْهِ بِالْأَشْوَاقِ

وَإِذَا مَا سُئِلْتَ عَنِّي فَقُلْ ... نِضْوُ هَوًى مَا أَظُنُّهُ الْيَوْمَ بَاقِ

ضَاعَ قَلْبِي فَانْشُدْهُ لِي بَيْنَ جَمْعٍ ... وَمِنًى عِنْدَ بَعْضِ تِلْكَ الْحِدَاقِ

وَابْكِ عَنِّي فَإِنَّنِي كُنْتُ مِنْ ... قَبْلُ أُعِيرُ الدُّمُوعَ لِلْعُشَّاقِ

وَلَهُ:

أَلا هَلْ إِلَى ظِلِّ الْأَثِيلِ تَخَلُّصٌ ... وَهَلْ لِثَنِيَّاتِ الْغُوَيْرِ طُلُوعُ

وَهَلْ لِلَيَالِينَا الطِّوَالِ تَصَرُّمٌ ... وَهَلْ لِلَيَالِينَا الْقِصَارِ رُجُوعُ

وَلَهُ:

حَيِّ بَيْنَ النَّقَا وَبَيْنَ الْمُصَلَّى ... وَقَفَاتِ الرَّكَائِبِ الْأَنْضَاءِ

وَرَاجَ الْحَجِيجِ لَيْلَةَ جَمْعٍ ... وبِجَمْعِ مَجَامِعُ الْأَهْوَاءِ

وَتَذَكَّرْ عَنِّي مَنَاخَ مَطِيَّتِي ... بِأَعَالِي مِنًى وَمَرْسَى خِبَائِي

وَلَهُ فِي أَبْيَاتٍ:

تَعَجَّبَ صَحْبِي مِنْ بُكَائِي وَأَنْكَرُوا ... جَوَابِي لِمَا لَمْ تَسْمَعِ الْأُذُنَانِ

فَقُلْتُ: نَعَمْ مَا تَسْمَعُ الْأُذُنُ دَعْوَةً ... بَلَى! إِنَّ قَلْبِي سَامِعٌ وَجِنَانِي

وَيَا أَيُّهَا الرَّكْبُ الْيَمَانُونَ خَبِّرُوا ... طَلِيقًا بِأَعْلَى الْخَيْفِ أَنَّى عَانِي

وَيَا صَاحِبَي رَحْلِي أَقِلا، فَإِنَّنِي ... رَأَيْتُ بِقَلْبِي غَيْرَ مَا تَرَيَانِ

وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَيَّامِ جَمْعٍ إِلَى مِنًى ... إِلَى مَوْقِفُ التَّجْمِيرِ، غَيْرُ أَمَانِي

يُعَلَّلُ دَائِي بِالْعِرَاقِ طَمَاعَةٌ ... وَكَيْفَ شِفَائِي، وَالطَّبِيبُ يَمَانِي!