Printed page ١/ ٨٠
ومما يدلك على لطف القوم ورقتهم مع تبذلهم وبذاذة ظواهرهم؛ مدحهم بالسباطة والرشاقة، وذمهم بضدها من الغلظة والغباوة١، ألا ترى إلى قولها٢:
فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لباته وبآدله
وقول جميل في خبر٣ له:
وقد رابني من جعفر أن جعفرًا ... يبث هوى ليلى ويشكو هوى جمل
فلو كنت عذري الصبابة لم تكن ... بطينًا وأنساك الهوى كثرة الأكل
وقول عمر:
قليلًا على ظهر المطية ظله ... سوى ما نفى عنه الرداء المحبر٤
وإلى الأبيات المحفوظة في ذلك وهي قوله ٥:
ولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مثقل
وأظن هذا الموضع لو جمع لجاء مجلدًا عظيمًا.