فقالوا: أراد مع ثلاثة أحوال. وطريقه عندي أنه على حذف المضاف, يريد: ثلاثين شهرًا في عقب ثلاثة أحوال قبلها. وتفسيره: بعد ثلاثة أحوال, فالحرف إذًا على بابه؛ وإنما١ هنا حذف المضاف الذي قد شاع عند الخاص والعام. فأمَّا قوله ٢:
يعثرن في حدِّ الظبات كأنما ... كُسِيَت برود بني تزيد الأذرع٣
فإنه أراد: يعثر بالأرض في حد الظبات, أي: وهنّ في حد الظبات كقولك: خرج بثيابه, أي: وثيابه عليه, وصلّى في خفيه, أي: وخفاه عليه. وقال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ ٤ فالظرف إذًا متعلق بمحذوف؛ لأنه حال من الضمير, أي: يعثرن كائنات في حد الظبات.
وأما قول بعض الأعراب ٥:
نلوذ في أمّ لنا ما تغتصب ... من الغمام ترتدي وتنتقب٦