Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٢/ ٣١٥

فهذا من طريق المعنى بمنزلة كون الفعلين أحدهما في معنى صاحبه على ما مضى. وليس كذلك قول الناس: فلان في الجبل؛ لأنه قد يمكن أن يكون في غارٍ من أغواره, أو لصب١ من لصابه، فلا يلزم أن يكون عليه, أي: عاليًا فيه.

وقال:

وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه ... على كل حال من غمارٍ ومن وحل٢

قالوا: أراد بنا, وقد يكون٣ عندي على حذف المضاف, أي: في سيرنا، ومعناه: في سيرهن بنا.

ومثل قوله: "كأن ثيابه في سرحة ": قول امرأة٤ من العرب:

هم صلبوا العبدي في جذع نخلة ... فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

لأنه معلوم أنه لا يصلب في داخل جذع٥ النخلة وقلبها.

وأما قوله ٦:

وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال