Printed page ٢/ ٢٨٤
فأما تكريرها١ وزيادتها فكقوله ٢:
لددتهم النصيحة كلّ لَدٍّ ... فمجوا النصح ثم ثنوا فقاءوا٢
فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للمابهم أبدًا دواء٤
وقد كثرت زيادة "ما" توكيدًا كقول الله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ ٥ وقوله سبحانه: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ ٦ وقوله عز قدره: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ ٧.
وقال جل وعز: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٨ "فالباء زائدة"٩ وأنشد أبو زيد ١٠:
بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فقيهم غنيٌّ مضر١١
فزاد الباء في المبتدأ, وأنشد لأمية:
طعامهم إذا أكلوا مهنًّا ... وما إن لا تحاك لهم ثياب١٢