Printed page ٢/ ٢٨٣
ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك "أي: بخير"١ وحكى سيبويه: الله لا أفعل, يريد: والله. ومن أبيات الكتاب ٢:
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان
أي: فالله يشكرها.
وحذفت همزة الاستفهام؛ نحو قوله ٤:
فأصبحت فيهم آمنًا لا كمعشر ... أتوني وقالوا من ربيعة أو مضر؟
"يريد٥ أمن ربيعة", وقال الكميت:
طربت وما شوقًا إلى البيت أطرب ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب٦
أراد٧: أو ذو الشيب يلعب, ومنه قول ابن أبي ربيعة٨:
ثم قالوا تحبها قلت بهرًا ... عدد القطر والحصى والتراب
أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها؛ لأن البيت الذي قبله يدل عليه، وهو قوله:
أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب٩
لهذا ونحوه نظائر. وقد كثرت.