وهذا يضيِّق الطريق على أبي إسحاق وأبي بكر في اختلافهما١ في رتبة الحاضر والمستقبل.
وكان أبو الحسن يذهب إلى أنّ ما غيّر لكثرة استعماله إنما تصوَّرته العرب قبل وضعه, وعلمت أنه لا بُدَّ من كثرة استعمالها٢ إياه فابتدءوا بتغييره، عِلْمًا بأن لا بُدَّ من كثرته الداعية إلى تغييره. وهذا في المعنى كقوله:
رأى الأمر يفضي إلى آخر ... فصيَّر آخره أولًا٣
وقد كان أيضًا أجاز أن يكون٤ قد كانت قديمًا٥ معربة, فلما كثرت غُيِّرَت فيما بعد. والقول عندي هو الأول؛ لأنه أدلّ على حكمتها واشهد لها٦ بعلمها بمصاير