الخصائص
وكذلك ما جاء عنهم١ من إنقحل٢ -في قول صاحب٣ الكتاب- ينبغي أن تكون الهمزة في أوله للإلحاق -بما اقترن بها من النون- بباب جِردَحل. ومثله ما رويناه عنهم من قولهم: رجل إنزَهوٌ، وامرأة إنزَهوة، ورجال إنزهوون، ونساء إنزهوات إذا كان٤ ذا زهو فهذا إذًا إنفعل. ولم يحك سيبويه من هذا الوزن إلا إنقحلا وحده وأنشد الأصمعي٥ ﵀:
لما رأتني خَلَقًا إنقَحلا
ويجوز عندي في إنزهوٍ غير هذا, وهو أن تكون همزته بدلا من عين, فيكون أصله عِنزَهو: فِنعلو من العزهاة وهو الذي لا يقرب النساء. والتقاؤهما أن فيه انقباضًا وإعراضًا وذلك طرف من أطراف الزهو؛ قال ٦:
إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا ... فكن حجرًا من يابس الصخر جلمدا
وإذا حملته على هذا لحق بباب أوسع من إنقحل وهو باب٧ قِندأو٨، وسِندأو٩، وحِنطأو١٠، وكِنتأو ١١.
فإن قيل: ولم لما كان مع الحرف الزائد إذا وقع أولًا زائد ثان غيره صارا جميعًا للإلحاق وإذا انفرد الأول لم يكن له قيل: لما كنا عليه من غلبة المعاني للألفاظ على ما تقدم.