Skip to content

الخصائص المجلد الاول باب في الرد على من ادعى على العرب

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ٢٢٩

صار عفريتًا فهذا تفعلت؛ وعليه جاء تمسكن وتمدرع١، وتمنطق وتمندل٢، ومخرق٣، وكان يسمى محمدًا ثم تمسلم أي صار يسمى مسلمًا و "مرحبك الله ومسهلك "٤ فتحملوا ما فيه تبقية الزائد مع الأصل في حال الاشتقاق كل ذلك توفية٥ للمعنى وحراسة له ودلالة عليه. ألا تراهم إذ قالوا: تدرع وتسكن وإن كانت أقوى اللغتين عند أصحابنا فقد عرضوا أنفسهم لئلا يعرف غرضهم: أمن الدرع والسكون أم من المدرعة والمسكنة وكذلك بقية الباب.

ففي هذا شيئان: أحدهما حرمة الزائد في الكلمة عندهم حتى أقروه إقرار الأصول. والآخر ما يوجبه ويقضى به: من ضعف تحقير الترخيم وتكسيره عندهم لما يقضى به ويفضي بك إليه: من حذف الزوائد على معرفتك بحرمتها عندهم.

فإن قلت: فإذا كان الزائد إذا وقع أولا للإلحاق فكيف ألحقوا بالهمزة في ألَندد٦ وألَنجج٧ والياء في يلَندد٦ ويلَنجج٧ والدليل على الإلحاق ظهور التضعيف؟ قيل: قد قلنا قبل: إنهم لا يلحقون الزائد من أول الكلمة إلا أن يكون معه زائد آخر فلذلك جاز الإلحاق بالهمزة والياء في ألندد ويلندد لما انضم إلى الهمزة والياء والنون.