الخصائص
وذهب أحمد أيضًا في تنور إلى أنه تفعول من النار -ونعوذ بالله من عدم التوفيق. هذا على سداد هذا الرجل وتميزه من أكثر أصحابه- ولو كان تفعولًا من النار لوجب أن يقال١ فيه٢: تنوور كما أنك لو بنيته من القول لكان٣: تقوولا٤، ومن العود٥: تعوودا٦. وهذا في نهاية الوضوح. وإنما تنور: فعول من لفظ "ت ن ر"، وهو أصل لم يستعمل إلا في هذا الحرف، وبالزيادة٧ كما ترى. ومثله مما يستعمل إلا بالزيادة كثير. منه٨ حوشب وكوكب "وشعلع"٩ "وهزنبران"١٠ ودودري "ومنجنون"١١ وهو واسع جدًّا١٢. ويجوز في التنور أن يكون فعنولًا من "ت ن ر"؛ فقد حكى أبو زيد في زرنوق: زرنوقا١٣.
ويقال: إن التنور لفظة اشترك فيها جميع اللغات من العرب وغيرهم. فإن كان كذلك فهو طريف، إلا أنه على كل حال فعول أو فعنول؛ لأنه جنس، ولو كان أعجميًا لا غير لجاز تمثيله "لكونه جنسًا ولاحقًا"١٤ بالعربي، فكيف وهو أيضًا