الخصائص
Printed page ٣/ ٢٤٠
وكسروا أيضا مُثُل١ الكثرة؛ قال٢:
عقابين يوم الدجن تعلو وتسفل
وقال آخر٣:
ستشرب كأسا مرة تترك الفتى ... تليلا لفيه للغرابين والرخم٤
وأجاز أبو الحسن في قوله:
في ليلة من جمادى ذات أندية٥
أن يكون كسر ندى على نداء؛ كجبل وجبال، ثمم كسر نداء على أندية، كرداء وأردية.
قيل: جميع ذلك و"ما كان"٦ مثله -وما أكثره! - "إنما٧ جاز" لأنه لا ينكر أن يكون جمعان أحدهما أكثر من صاحبه وكلاهما مثال الكثرة ألا ترى أن مائة للكثرة وألفا أيضا كذلك وعشرة آلاف أيضا كذلك ثم على٨ هذا ونحوه. فكأن بيوتا مائة، وبيوتات مائة ألف، وكأن عقبانا خمسون وعقابين أضعاف ذلك. وإذا كان ذلك علمت اختلاف المعنيين لاختلاف اللفظين. وإذا آل بك الأمر إلى هذا لم "تبق وراءه مضطربا"٩ فهذا قول١٠.