Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ١٤٧

وقالوا أيضا: منارة ومنائر، وإنما صوابها: مناور، لأن الألف عين وليست بزائدة. ومن الجيد قول الأخطل:

وإني لقوام مقاوم لم يكن ... جريرٌ ولا مولى جريرٍ يقومها١

ومن شاذ الهمز ما أنشده ابن الأعرابي لابن كثوة:

ولى نعام بني صفوان زوزأةً ... لما رأى أسدا في الغاب قد وثبا٢

وإنما هي زوزاة: فعللة من مضاعف الواو، بمنزلة االقوقاة والضوضاة.

وأنشدوا بيت امرؤ القيس:

كأني بفتخاء الجناحين لقوةٍ ... دفوفٍ من العقبان طاطات شئمالي٣

يريد شماله، أي خفضها بعنان فرسه. وقالوا: تأبلت القدر بالهمز٤. ومثله التأبل والخأتم والعألم٥. ونحو منه ما حكوه من قول بعضهم: بأز بالهمز، وهي البئزان بالهمز أيضًا. وقرأ ابن كثير: ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ ٦ وقيل في جمعه: سؤق مهموزا على فعل. وحكى أبو زيد: شئمة للخليقة بالهمز وأنشد الفراء٧:

يا دارمي بدكاديك البرق ... صبرا فقد هيجت شوق المشتئق٨

يريد المشتاق. وحكى أيضًا رجل مثل "بوزن٩ معل" إذا كان كثير المال. وحكوا أيضا: الرئبال بالهمز. وأما شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط بطائط١٠، والضهيأ١١،