الخصائص
Printed page ٣/ ١٤٦
وأدأؤها فنبهته عليه فلم يكد يرجع عنه وهذا١ مما لو كان "همزه أصلا"٢ لوجب تركه وإبداله، فكيف أن يرتجل همزا لا أصل له، ولا عذر في إبداله من حرف لين ولا غيره.
الثاني من الهمز. وهو ما جاء من غير أصل له، ولا إبدال "دعا قياس إليه"٣ وهو كثير.
منه قولهم: مصائب. وهذا مما لا ينبغي همزه في وجه من٤ القياس. وذلك أن مصيبة مفعلة. وأصلها مصوبة، فعينها كما ترى متحركة٥ في الأصل، فإذا احتيج إلى حركتها في الجمع٦ حملت الحركة. وقياسه٧ مصاوب. وقد جاء ذلك أيضا؛ قال:
يصاحب الشيطان من يصاحبه ... وهو أذيٌّ جمة مصاوبه٨
ويقال فيها أيضًا: مصوبة ومصابة. ومثله قراءة أهل المدينة: "معائش" بالهمز. وجاء٩ أيضا في شعر الطرماح مزائد جمع مزادة، وصوابها مزايد١٠. قال١١:
مزائد خرقاء اليدين مسيفةٍ