Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم فصل أعياد الكفار كثيرة فصل في نصوص أحمد على ذلك المعاملة مع النصارى ونحوهم من بيع وشراء وإجارة وغيره)

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١١٩

الذمة، يقول: نُرْعبهم، يعني: أنه إذا أخذ من الذمي الأُجرة حصل له رُعب، وجعلَ أحمدُ يعجب بهذا من ابن عَوْن.

ونقل مُهنَّا قال: سألتُ أحمد عن الرجل يكري المجوسي داره؟ فقال: كان ابن عَوْن لا يرى أن يكري المسلم، يقول: أرعبهم في أَخْذ الغلَّة، وكان يرى أن يكري غير المسلم.

قال الخلَّال (١) : كلُّ من حكي عن أبي عبد الله في الرجل يكري داره من ذِمِّي، فإنما أجابَه على فعل ابن عونٍ، ولم ينفذ لأبي عبد الله قول، وقد حكى عنه إبراهيمُ أنه رآه معجَبًا به، والأمرُ في ظاهر (٢) قول أبي عبد الله: أن لا تباع منه؛ لأنه يكفر فيها.

والأمر عندي: لا تُباع منه ولا تُكري؛ لأنه معنى واحد، وكره أحمد بيعَ الدار لعَوْن (٣) ؛ لأنه كان مبتدعًا، فإذا كره بيع الدار من الفاسق فكيف بالكافر؟!

وقال أبو بكر: لا فرق بين البيع والإجارة، فإذا أجاز [البيع] (٤) أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة، ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك.