المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم
واخْتُلِفَ هل السَّدْل محرم يُبطل الصلاة؟ ذكر ابن أبي موسى فيه روايتين، وعلَّله أحمد بأنه فِعل اليهود (١).
وليس المقصود عين هذه المسألة؛ بل المقصود أن عليًّا بيَّن كراهيته لذلك أن فيه مشابهة اليهود، فعُلِم أنه أمرٌ قد استقرَّ عندهم.
و "فُهْر اليهود" -بضم الفاء- مِدْرَاسُهم، وأصلها "بُهْر" عبرانية عُرِّبت ذكره الجوهري (٢).
وكره عليٌّ التكلم بكلامهم (٣)، فهذا عن الخلفاء الراشدين.
وأما سائر الصحابة ﵃؛ فكثير، فَرُوِيَ عن حُذَيفة أنه دُعِيَ إلى وليمة، فرأى شيئًا من زيِّ الأعاجم، فخرج وقال: "من تشبَّه بقومٍ فهو منهم" (٤).
وعن ابن عباس أنه سأله رجل: أحتقِنُ؟ فقال: "لا تُبْد العورةَ ولا تستنَّ بسنةِ المشركين" رواه الخلَّال (٥).
وعن أنس: أنه نهى عن القرنين وقال: احلقوا هذين أو قُصُّوهما فإنه زِيُّ اليهود (٦).