المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم
مشروعًا لنا وهم يفعلونه، كصوم عاشوراء، أو كأصل الصلاة والصيام، فهنا تقع المخالفة في الصفة في ذلك العمل، كما سنَّ لنا صومَ تاسوعاءَ (١)، وأمرنا بتعجيل الفطر والمغرب مخالفةً لهم، وتأخير السحور، وأمرنا بالصلاة في النعلين، وهو كثير في العبادات.
وكذا في العادات، كقوله: "اللَّحْدُ لَنا والشَّقُّ لِغَيْرِنا" (٢)، وسنَّ توجيه قبور المسلمين إلى القبلة، فإن أصل الدَّفْن من الأمور العادية، وهو أيضًا عبادة، وكذلك اعتزال الحائض هو مما جامَعْنَاهم في أصله وخالفناهم في وصفه.
القسم الثاني: ما كان مشروعًا ثم نُسِخ؛ كالسبت (٣)، وإيجاب صلاةٍ أو صومٍ، ولا يخفى النهيُ عن موافقتهم في هذا، [سواء] كان (٤) واجبًا عليهم فيكون عبادة، أو محرمًا عليهم فيتعلَّق بالعادات، فليس للرجل أن يمتنع من أكل الشحوم، وكلِّ ذي ظُفُر على وجه التديُّن