المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم
Printed page ١٢٩
فصلٌ (١)
فأما صيام أيام أعياد الكفار مفردةً، كصوم يوم النيروز والمِهْرجان، فقد اختلف فيهما؛ لأجل أنَّ المخالفة تحصُلُ بالصوم، أو بترك تخصيصه بعملٍ.
فنذكر أولًا صوم يوم السبت:
وذلك أنه روى ثور بن يزيد (٢)، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تصوموا يومَ السبتِ إلا فيما افْتُرِضَ عليكم، وإن لم يَجِد أحدُكم إلا لحاءَ عنبٍ أو عُوْدَ شَجَرٍ فَلْيَمْضَغْه"، رواه أهل السنن الأربعة (٣).
وقد اختلف الأصحابُ وسائرُ العلماء فيه:
فقال الأثرم: سمعتُ أبا عبد الله يُسأل عن صوم السبت يَفْتَرد به؟ فيقول: جاء في ذلك حديث الصَّمَّاء، يعني هذا الحديث المتقدِّم. ويقول: كان يحيى بن سعيد يتَّقيه.
قال: وحجّة أبي عبد الله في الرخصة في صومه، أن الأحاديث كلها