Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم فصل أعياد الكفار كثيرة فصل في نصوص أحمد على ذلك المعاملة مع النصارى ونحوهم من بيع وشراء وإجارة وغيره)

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١١٧

وقال ابن القاسم في الأُسْقُف يبيع أرض الكنيسة لمرَمَّتها (١)، وربما حُبِسَت تلك الأرض على الكنيسة لمصلحتها: إنه لا يحل للمسلم أن يشتريها؛ لأنه عون على تعظيم الكنائس، ولأنه حَبْس، ولا يجوز لهم في أحباسهم إلا ما يجوز للمسلمين، ولا أرى لحاكم المسلمين أن يَعْرض فيها بمنعٍ ولا تنفيذ بشيءٍ.

ولا أرى للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأةً له، ورآه (٢) من تعظيم عيده، وعونًا له على مصلحة كفره، ألا ترى أنه لا يحل للمسلم أن يبيع من النصارى شيئًا من مصلحة عيدهم؛ لا لحمًا ولا أُدْمًا ولا ثوبًا، ولا يُعَارون دابةً ولا يُعَانون على شيءٍ من عيدهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره، لم أعلمه اختلف فيه". هذا كلام ابن حبيب.

وقد ذكر أنه أُجْمع على كراهة مبايعتهم ومهاداتهم ما يستعينون على عيدهم، وصرَّح بأنَّ مذهب مالك: لا يحل ذلك.

فصلٌ (٣)

وأما نصوص أحمد على ذلك؛ فقال إسحاق بن إبراهيم (٤): سُئل أبو عبد الله عن نصارى وقفوا ضيعةً للبيعة، يَسْتأجِرها المسلمُ منهم؟ فقال: لا يأخذها بشيءٍ، لا يُعينهم على ما هم فيه.