المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم
قال (١) : وسمعتُ أبا عبد الله -وسأله رجلٌ-: أَبْنِي للمجوسٍ ناووسًا (٢) ؟ قال: لا تَبْن لهم، ولا تعينهم (٣) على ما هم فيه.
ونقلَ عنه محمد بن الحكم (٤) . -وسأله رجلٌ-: المسلم يحفر لأهل الذِّمة قبرًا بكراءٍ؟ قال: لا بأس به. والفرقُ بينهما: أن الناووس من خصائص دينهم الباطل، کالكنيسة، بخلاف القبر المطلق، فإنه ليس في نفسه معصية ولا من خصائص دينهم.
وقال الخلَّال (٥) : "باب الرجل يؤاجِر دارَه الذِمِّي أو يبيعها منه" وذكر عن المرُّوذي أن أبا عبد الله سُئل عن رجلٍ باع داره من ذِمِّي وفيها محاريبه؟ فقال: نصراني؟! واستَعْظَم ذلك، وقال: لا تُباع يُضْرب فيها بالناقوس ويُنصب فيها الصُّلبان، وقال: لا تُباع من الكفار وشدَّد في ذلك.
وقال (٦) : لا أرى له أن يبيع داره من کافر يكفر بالله فيها. فهذا نصٌّ على المنع.
ونقلَ عنه (٧) إبراهيمُ بن الحارث: قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزلَه من الذِمِّي؟ فقال: ابنُ عَوْن (٨) كان لا يكري داره إلا من أهل