Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم فصل أعياد الكفار كثيرة فصل في نصوص أحمد على ذلك المعاملة مع النصارى ونحوهم من بيع وشراء وإجارة وغيره)

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٢٠

وعن إسحاق بن منصور (١) أنه قال لأبي عبد الله: عن الأوزاعي أنه کره أن يؤاجر المسلم نفسَه للنصراني ينظر كَرْمَه. فقال أحمد: ما أحسن ما قال، لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر، إلا أن يعلم أنه يُباع لغير الخمر، فلا بأس.

وعن أبي النضر العجلي (٢) قال: قال أبو عبد الله فيمن يحمل خمرًا أو خنزيرًا أو مَيْتة لنصراني: فهو يكره أكل کرائه، ولكنه يقضي للجمَّال (٣) بالكراء، وإذا كان للمسلم فهو أشدُّ.

وتلخيص الكلام في ذلك: أما بيع داره من کافر، فقد ذكرنا مَنْع أحمد منه، ثم اختلفَ أصحابُه؛ هل هذا تنزيه أو تحريم، فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى (٤) : "کره أحمد أن يبيع داره من ذِمِّي يكفر فيها بالله تعالى، ويستبيح المحظورات، فإن فعل أساء و [لم] (٥) يبطل البيع".

وكذلك أبو الحسن الآمدي أطلق الكراهة مقتصرًا عليها.

وأما الخلال وصاحبه (٦) والقاضي؛ فمقتضى كلامهم تحريم ذلك،