Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في هضم النفس

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٨٣

كانـ[ـوا] بخدمة ربهم لا يفتروا ... ومشيّد (١) عصيان المهيمن (٢) هدموا

إذا رأيت مخالفين فعالهم ... فاعلم يقينًا في الجزاء يتندّموا [ق ٣٠ / ب]

والمقتدين بهم غنوا بغنائهم ... ومخالفيهم في جزاءهم أعدموا

فصل

وروي أن بنت الفتح الموصلي عريَتْ فقيل لفتحٍ: ألا تطلب من يَكسوها؟ قال: لا دَعها حتى يرى الله ﷿ عريها وصبري عليها. قال: وكان فتح إذا كان ليالي البرد والشتاء جمع عياله وقال عليهم بكسائه، ثم يقول: اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي بأي وسيلة توسلتها إليك، وإنما تفعل ذلك بأوليائك وأحبابك، فهل أنا منهم حتى أفرح (٣). وروي أن ذا النون المصريّ رحمة الله عليه قال: قال بعض العلماء: ما أخلص لله ﷿ أحد إلا أحب أن يكون في جبّ لا يعرف (٤). وأقول شعرا:

وليّ الله بين الناس مخفي ... ولا يهوى ولي الله شهره

يودّ بأنهم لا يعرفوه ... ... ولا يرضى بما أعطيه جهره

تراه يسر ما أعطيه فيهم ... ويجعل ربه في الناس ظهره

يفر بدنيه عن كل حي ... ليجهل بين خلق الله ذكره

ويعبد ربّه سرًا وجهرًا ... ويخفي عن جميع الناس أمره