كان نبيّنا ﵇ أشع الناس وأنجد الناس وأجود الناس، قال الإمام علي بن أبي طالب ﵁: "كنا إذا احمرّ البأس ولقي الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتّقينا برسول الله ﵇" (١)، وكان ﷺ أسخى الناس ما سُئل شيئاً قطّ فقال: لا، وكان ﵇ أحلم الناس، وكان أشد حياء من العذارى في خدورهن لا يثبت بصره في وجه أحدٍ (٢)، وكان ﵇ لا ينتقم لنفسه ولا يغضب لها إلا أن تنتهك محارم الله ﷿، فيكون له منتقم، وكان ﵇ إذا غضب في الله لم يقم لغضبه أحدًا، القريب والبعيد والقويّ والضعيف والدنيّ والشريف عنده في الحقّ سواء وما عاب طعامًا قطّ إن اشتهاه أكله وإلاّ تركه، وكان ﵇ لا يأكل متكئًا ولا على خوان (٣) ولا يمتنع من مباح (٤)