جامع الورع وقامع البدع
Printed page ٥٦
الْحَائِطُ فَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلا يَدْخُلُونَ فيه" (١). وفي لفظ "أن عمر ﵁ كان حائطا كثيفا يدخله المسلمون ولا يخرجون منه، فمات عمر فانثلم الحائط فهم منه يخرجون ولا يدخلون". وفي لفظ آخر: قال: "عمر ﵁ كان حصنا حصينًا على الإِسلام، يدخل النَّاس فيه ولا يخرجون منه. قال: فأصبح الحسن قد انثلم فالناس يخرجون منه ولا يدخلون فيه". وممّا يؤيد ذلك ما فعل المنافقون بعثمان بن عفان ﵁.
فصل
ألا فاستمعوا الآن ما روي عن نبيّكم ﵇ في صفة المؤمنين وأخلاقه (٢)، إن كنتم من أمته لتعرضوا بها صفة مشايخكم وفقهائكم وما هم عليه، فإن وافق ما قال من [ق ١٩ /ب] صفة المؤمن وأخلاقه وإلا فالقوم زنادقة ملحدون دجالون كذابون آكلون الدنيا بالدين ضالون مضلون.