Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في هضم النفس

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٨٤

وروي أن عبد الله بن هارون ﵀ قال: لو أصبتُ من يبغضني علي الحقيقة في الله ﷿ لأوجبت على نفسي محبّته (١). [ق ٣١ /أ] وروي أن حذيفة بن قتادة المرعشي ﵀ قال: قال لي أخ من إخواني: إني لأدري الرجل محبًّا لي حريصًا عليّ، فأستصغره حيث لم يستصغرني (٢). وروي أن أبا جعفر الرقي ﵀ قال: كتب إليّ يوسف بن أسباط مسائل، فكتبت إليه جوابها: أما ما ذكرت أن يكون العبد عارفًا بالله تعالى وعارفًا بنفسه، فالعارف بالله المطيع لله ﷿ والعارف بنفسه الذي يخاف من حسناته أن لا تقبل منه، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أي خائفة ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ قال: قال يعطون ما أعطوا وهم يخافون أن لا يقبل منهم (٣). وروي عن عائشة الصّدّيقة بنت الصّدّيق ﵄ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية، فقال: "يا بنت الصّدّيق هم الذين يصومون ويفرقون أن لا يقبل منهم ويصلّون ويفرقون أن لا تقبل منهم ويتصدّقون ويفرقون أن لا يتقبل منهم" (٤).