وروي أن عبد الله بن هارون ﵀ قال: لو أصبتُ من يبغضني علي الحقيقة في الله ﷿ لأوجبت على نفسي محبّته (١). [ق ٣١ /أ] وروي أن حذيفة بن قتادة المرعشي ﵀ قال: قال لي أخ من إخواني: إني لأدري الرجل محبًّا لي حريصًا عليّ، فأستصغره حيث لم يستصغرني (٢). وروي أن أبا جعفر الرقي ﵀ قال: كتب إليّ يوسف بن أسباط مسائل، فكتبت إليه جوابها: أما ما ذكرت أن يكون العبد عارفًا بالله تعالى وعارفًا بنفسه، فالعارف بالله المطيع لله ﷿ والعارف بنفسه الذي يخاف من حسناته أن لا تقبل منه، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أي خائفة ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ قال: قال يعطون ما أعطوا وهم يخافون أن لا يقبل منهم (٣). وروي عن عائشة الصّدّيقة بنت الصّدّيق ﵄ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية، فقال: "يا بنت الصّدّيق هم الذين يصومون ويفرقون أن لا يقبل منهم ويصلّون ويفرقون أن لا تقبل منهم ويتصدّقون ويفرقون أن لا يتقبل منهم" (٤).