Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في حفظ الوقت وقصر الأمل

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٨١

وروي أن أبا بكر العطّار ﵀ قال: حضرت الجنيد ﵁ عند الموت، فكان يصلي قاعدًا ويثني رجله إذا أراد أن يركع

ويسجد، فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله فثقلت عليه حركتها، وكانتا رجلاه قد تورّمتا فقال له قائل: ما هذا؟ قال: هذه نعمة الله أكبر، فلما فرغ من صلاته قال الجريريّ: لو اضطجعت؟ فقال: يا أبا محمد هذا وقت يؤخذ منه (١). وروي أن معروفًا الكرخي ﵀ كان ينزل من مسجده إلى الشط [ق ٢٩ / ب] فيتيمم، فقيل له: يا أبا محفوظ هو ذا توضأ فيقول: وما علمي لعلي لا أبلغ إلى الماء حتى أموت (٢). وروي أن محمد بن أبي توبة ﵀ قال: أقام معروف الكرخي الصلاة، ثم قال لي: تقدم. فقلت: إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها. فقال معروف: وأنت تحدّث نفسك أنك تصلي صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل، فإنه يمنع من خير العمل (٣). وروي أن معروفًا قال: أترى المؤمن يشرب من الماء حتى يروي (٤). وروي أن أيوب بن وهب العطار رحمة الله عليه قال: كنت أرى بشر بن الحرث إذا انصرف من المسجد الجامع يرى الناس يشيرون إليه بأيديهم، فإذا خلا يقول: اللهم إنك قد شهرتني وما شهرت عبدًا لك ولا حاجة (٥).