Skip to content

جامع الورع وقامع البدع أخلاق النبي وأصحابه والسلف أبعد ما يكون عن الرقص والغناء فصل في حفظ اللسان

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٦٩

أمته ﷺ خيار الأمم؛ لقوله تعالى ذكره: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وهم المؤمنون، ثم أخبر ﷺ أن خيار هذه الأمّة علماؤها، فالعلماء منهم خيار الخيار؛ لفضائل العلم، كما قال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ [المجادلة: ١١] أي على سائر الخلق، ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] بمقدار تزايده عندهم وارتفاعهم فيه على من دونهم في العلم، وذاك أن خير علمهم في دين الله ﷿ يعود عليهم وعلى غيرهم وفضيلة كل عالمٍ وعلو درجته بعلمه على قدر معلومه، فإن شرف العلم إلى أن ينتهي العلم بالله ﷿ كما قال ﷺ: "أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ"، ثم ذكر علامته فقال: "وَأَشَدَّكُمْ لَهُ خَشْيَةً" (١)، ثم أخبر عن تفاوت العلماء في كمال الخير، فقال ﷺ: "وخيار علماؤها حلماؤها" (٢)،