جامع الورع وقامع البدع
وروي أن معاوية (١) بن قرة ﵀ قال: "أدركت سبعين رجلاً من أصحاب محمد ﵇ لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئًا مما أنتم عليه إلا الأذان" (٢).
وروى الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ أنه قال: "إذا رأيتم اليوم شيئًا مستويًا فتعجّبوا". وقال: "لو صليت مائة مسجد ما رأيت أهل مسجد واحد يقيمون الصلاة على ما جاء عن النبي ﵇ وصحابته رضوان الله عليهم، ومات أحمد ﵀ سنة إحدى وأربعين ومائتين، وهذا قاله في أهل زمانه، فكيف لو أدرك أهل زماننا، وما عسى أن يقول فيهم. الله المستعان. ألا فما ذكرناه وما نذكره بعد من أقوال الصحابة والتابعين يدل على أن المنافين والزنادقة من أهل زماننا له ذكر وصية عند الناس بالتديّن والصلاح، وكثير من المؤمنين عندهم مجانين وبين ظهرانيهم مطرودين [ق ١٤ /أ] محقورون أذلاء أذلّ من اليهود والنصارى، ولتمسكهم بما كان عليه النبي ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.